تشجيع التفكير المستقل

ينبغي أن يكون أحد اهداف المعلم الرئيسة مساعدة الطلاب على تطوير الرغبة والقدرة على التفكير المستقل. وهذا النوع من التفكير هو رغبة الشخص في إقناع نفسه أن المعلومات المقدمة صحيحة أو معقولة. وهذا يختلف عن التفكير النقدي الذي هو العملية المستخدمة في جمع المعلومات ومعالجتها للتوصل إلى استنتاج منطقي. وبعبارة أخرى، فإن التفكير المستقل يُعنى أكثر في الرغبة في التفكير باستقلالية، بينما التفكير النقدي هو العملية المستخدمة في التعامل مع المعلومات.

ويقبل المفكرون  غير المستقلين  ما يدرَّس لهم دون تمييز و نادرًا ما يتساءلون عن صحة المعلومات أو يسألون أنفسهم ما إذا كانت المعلومات المقدمة ذات معنىً حقيقي. ويحتاج المفكرون المستقلون فهم العالم المحيط استناداً إلى الملاحظات والتجارب الشخصية بدلاً من مجرد التماهي مع أفكار الآخرين.

والتفكير المستقل مهم دائمًا، حتى في تدريبات الطلاب على شكل فريق؛ حيث يعزز المفكرون المستقلون فعالية الفريق لأنهم يدركون أن  الخلفيات ووجهات النظر المتنوعة تجلب الأفكار الجديدة والحلول المختلفة. ومما يميزهم أنهم على استعداد لتبادل الأفكار التي تختلف عن تلك السائدة لدى بقية أفراد الفريق، وفي بعض الأحيان تتطلب هذه الأفكار تفسيرات تجبر أعضاء الفريق على النظر بعناية في المعلومات التي بين أيديهم. ولكن، يجب أن يحرص المفكرون المستقلون على عدم الارتياب في كل شيء حتى لا يعيقوا تقدم العمل. ومع ذلك، فعندما يبدو أي شيء خطأ، أو غير مفهوم، أو عندما  يرون طريقة أفضل لإنجاز عمل ما، فيجب أن يكون لديهم الثقة للتعبير عن رأيهم.

إنها ليست دائمًا مهمة سهلة للتأثير على تفكير الطلاب؛ ولكن هناك تقنيات وآليات يمكن أن يستخدمها المعلم لتشجيع التفكير المستقل. ففي أثناء حلقات النقاش الجماعية، يمكن للمعلم أن يطرح أسئلة ذات مستوى أعلى  بدلاً من أسئلة تعنى فقط باسترجاع مباشر للمعلومات أو أسئلة في مستوى المعرفة وهو أدنى مستويات التعلم. وهذا سيشجع الطلاب على التفكير باستقلالية حول المفاهيم. كما يمكن يؤدي ذلك بالطلاب إلى أن يكونوا فضوليين في الاستعلام عن نظريات المجموعات ويتسألون لماذا تحدث الأشياء بالطريقة التي تحدث بها. وعلى أساس فردي،  يمكن أن يُطلب من الطلاب شرح النتائج والدفاع عن الاستنتاجات. كما يمكن للمدرب أيضاً أن يتأكد من أن جميع الطلاب يسهمون في دورات العصف الذهني وحل المشكلات.

وسيتسبب التدريس باستخدام هذه الأساليب بعض من عدم الارتياح عندما يُواجه الطلاب بتحديات حقيقية لتطبيق مقدرتهم على التفكير. إلا أنها نوع من عدم الراحة التي يأتي في حالة كون المتعلم نشطًا.   وأوضح  هانت    (1971) أنه: “إذا تطابقت البيئة مع مستوى نمو المتعلم، فإنه من المحتمل أن يسجن المتعلم داخل ذلك المستوى”. فيجب أن يفكر الطلاب باستقلالية تامة للوصول إلى المستوى التالي من التعلم. وعندما يكون الطلاب متعلمين نشطين فإنهم سيشاركون في بيئاتهم عقلياً أو جسديًا. وتشير بحوث كلاف (1999) إلى أنه: “حتى عندما يجلس الطلاب بسلبية في محاضرة ما فحتى يحدث التعلم يجب أن يكونوا نشطين عقليًا بين حين وآخر لاكتساب المعلومات والتواصل والمقارنة مع المعرفة المخزنة في عقولهم بالإضافة إلى المعلومات الجديدة الواردة في محاولة لفهم ما يتم استقباله.” وسيعرف المعلم أن أنه نجح في تشجيع التفكير المستقل عندما يبدأ طلابه في طرح العديد من الأسئلة.

References

Based on this article:
Fostering Independent Thinking

شاركـنـا !

أترك تعليق